أربع ذروات لارتفاع أسعار تذاكر الطيران من السوق المحلية خلال 2026
-
ID: 16355
كشفت بيانات منصات إلكترونية متخصصة في حجز تذاكر الطيران عن تسجيل أربع فترات ذروة رئيسة لارتفاع الأسعار خلال عام 2026، للرحلات المنطلقة من السوق المحلية، حيث تتزامن هذه الارتفاعات بشكل وثيق مع الإجازات المدرسية ومواسم الأعياد.
وأوضح مسؤولون في قطاع السياحة والسفر أن الإلمام بمواسم الذروة يتيح للمسافرين التخطيط بشكل أفضل لرحلاتهم، ويساعدهم على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن توقيت السفر، بما يمنحهم صورة أوضح عن مستويات الأسعار المتوقعة، ويشجعهم على الحجز المبكر الذي يوفر خيارات أوسع وأسعاراً أقل مقارنة بالحجوزات المتأخرة.
أربع ذروات سعرية خلال 2026
وبحسب البيانات، تشهد أسعار تذاكر الطيران أربع قمم رئيسة خلال العام الجاري، ترتبط بالعطلات الرسمية وإجازات المدارس. وشملت الوجهات الأكثر طلباً القاهرة، وبيروت، وعمّان، ودمشق، إضافة إلى الإسكندرية، وذلك استناداً إلى مؤشر أسعار الرحلات المباشرة من مطارات الدولة ولمدة أسبوعين.
وتبدأ أولى الذروات مع تزامن عطلة الربيع المدرسية وإجازة عيد الفطر، وتمتد من منتصف مارس وحتى الأسبوع الأول من أبريل 2026. أما الذروة الثانية فتقع خلال إجازة عيد الأضحى، وتُعد قصيرة زمنياً لكنها حادة من حيث ارتفاع الأسعار، وتمتد من 22 مايو حتى مطلع يونيو 2026، لا سيما نحو الوجهات العربية الأكثر طلباً.
كما ترتفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة ولمدة أطول خلال موسم الصيف، الذي يمتد من نهاية يونيو وحتى نهاية أغسطس، ويُعد الذروة السنوية الأطول، مع تسجيل قفزات سعرية واضحة اعتباراً من منتصف يونيو 2026.
وتختتم الذروات بموسم الشتاء، حيث تشهد حركة السفر الجوي من الإمارات إلى الوجهات العربية نشاطاً قوياً مع تزامن عطلات نهاية العام مع الإجازات المدرسية، وتمتد هذه الفترة من منتصف ديسمبر 2026 حتى بداية يناير 2027، وتُسجل خلالها الأسعار أعلى مستوياتها مقارنة ببقية أشهر الشتاء.
### الطلب لم يعد موسمياً
وقال المدير العام لـشركة العوضي للسفريات، أمين العوضي، إن حركة السفر خلال العام لم تعد مقتصرة على موسم الصيف، بل باتت موزعة على عدة فترات، مدفوعة بزيادة السفر العائلي.
وأشار إلى أن أسعار التذاكر خلال فترات الذروة قد ترتفع بأكثر من 50% مقارنة بالأوقات العادية، وتزداد تدريجياً مع امتلاء المقاعد، فيما تكون الحجوزات المتأخرة الأعلى كلفة.
وأوضح أن أول موجة ارتفاع ملموسة في الأسعار تبدأ قبل عيد الفطر بنحو شهر، خصوصاً إلى وجهات مثل القاهرة وعمّان وبيروت، مع ازدياد سفر المقيمين لقضاء العيد مع عائلاتهم، حيث تشهد الأسعار قفزات كبيرة خلال الأسبوعين السابقين للعيد.
وأضاف أن ذروة عيد الأضحى تتميز بارتفاع سريع ومكثف في الأسعار نتيجة تركّز الطلب في أيام محدودة، بينما يبقى موسم الصيف الذروة الأكبر سنوياً، خاصة خلال شهري يوليو ومنتصف أغسطس، بسبب سفر العائلات وتزامن الإجازات المدرسية إقليمياً.
وأكد العوضي أن وعي المسافرين ازداد خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس في ارتفاع معدلات الحجز المبكر، مشدداً على أن مراقبة الأسعار مسبقاً تساعد في تحديد الوقت الأنسب للحجز وتفادي الارتفاعات المفاجئة.
التخطيط المبكر مفتاح التوفير
من جانبه، قال المدير التنفيذي لشركة شريف هاوس للسياحة والسفر، شريف الفرم، إن الطلب على السفر الجوي إلى الوجهات العربية يشهد تغيراً واضحاً مع تعدد الذروات الموسمية على مدار العام، مؤكداً أن التخطيط المسبق أصبح عاملاً حاسماً في ضبط تكاليف السفر.
وأوضح أن مراجعة التقويم السنوي قبل التخطيط للرحلات تساعد المتعاملين على اختيار توقيت يحقق توازناً بين الكلفة والراحة، لافتاً إلى أن ذروة الشتاء باتت تنافس موسم الصيف بقوة، خاصة مع الإقبال الكبير على السفر خلال عطلات نهاية العام.
وأشار إلى أن ارتفاع الطلب في هذه الفترات يؤدي إلى تراجع العروض الترويجية وارتفاع الأسعار تدريجياً كلما اقترب موعد السفر، مشدداً على أن أفضل استراتيجية لتجنب ذلك تتمثل في الحجز المبكر والمرونة في اختيار مواعيد السفر.
وأضاف أن تواريخ العودة قد تؤثر بشكل كبير في كلفة التذكرة، نظراً لاعتماد أنظمة التسعير على توازن الطلب بين رحلات الذهاب والعودة، ما يجعل المرونة في المواعيد عاملاً أساسياً في تقليل النفقات.
وختم بالتأكيد على أن التخطيط المسبق ومتابعة الأسعار يمنحان المسافر فرصة أفضل للحصول على تذاكر بأسعار مناسبة، وتفادي الضغط السعري المصاحب لمواسم الذروة.
2643 منشور